الشيخ الأنصاري

363

فرائد الأصول

الثالث : ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين ( 1 ) - في حاشيته على المعالم - لإثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا ، وقد لخصناه لطوله ، وملخصه : أن وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالإجماع ، بل الضرورة والأخبار المتواترة ، وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة المذكورة ، وحينئذ : فإن أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظن الخاص به فهو ، وإلا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما ( 2 ) . هذا حاصله ، وقد أطال ( قدس سره ) في النقض والإبرام بذكر الإيرادات والأجوبة على هذا المطلب . ويرد عليه : أن هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا ، وذلك لأن المراد بالسنة هو ( 3 ) : قول الحجة أو فعله أو تقريره ، فإذا وجب علينا الرجوع إلى مدلول ( 4 ) الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع إلى ما علم أنه مدلول الكتاب أو السنة ، تعين الرجوع - باعتراف المستدل - إلى ما

--> ( 1 ) وهو الشيخ محمد تقي الإصفهاني ، صاحب هداية المسترشدين . ( 2 ) هداية المسترشدين : 397 ، الوجه السادس . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " هي " . ( 4 ) لم ترد " مدلول " في ( ت ) و ( ظ ) .